حكم أخد الأجرة على الرقية و التفرغ لعلاج الناس 1

Publié le par أبو حسناء

حكم أخذ الأجــرة على الرقية

والتفرغ لعلاج الناس

 

مقدمـة

أجرة الراقي

كثر الكلام والجدل والكتابات والردود حول موضوع  أجرة الراقي ومايأخذه الراقي ويطلبه من المرضى وخاض الكثير فيه سواء كانوا من اهل العلم أو عوام الناس ولتفرق الموضوع وانقسام الناس في هذا الموضوع بين ناقد وساكت ومؤيد أحببت أن أطرح الموضوع كاملاً بإذن الله حتى لايكون هناك لبس ولا جهل وحتى لايقع الناس في أعراض الآخرين .

اتقوا الله

كم نسمع ونقرأ كثيراً عن الرقاة ومايأخذونه من أموال مقابل الرقية وكأنهم يسرقون الناس ويبتزونهم ويستغلوهم فتسمع عبارات منها

* إنهم يسرقون الناس * يخدعون الناس * يستغلون ضعفهم وحاجتهم* لايجوز أخذ مقابل * لايأخذ إلا إذا أعطاه المريض بطيب نفسه* يعطى هدية وليس أجرة لأن القرآن لايتاجر به* لايعطى إلا بعد الشفاء* لايقرؤون لله بل للمال * فلان يأخذ فلوس رقيته لاتنفع  ............. الخ ولا نقول إلا اتقوا الله في أعراض الناس ولاتحكموا على أحد حتى تعلموا حكم أخذ الأجرة على الرقية

سبب هذا الأقوال

1- جهل الناس بحكم أخذ أجر عن الرقية.

2- مايقع من بعض الرقاة في المبالغة في الأجر.

3- حسد البعض على مايأخذه الراقي.

4- بعض الفتاوى التي لم توضح هذه المسألة .

سبحان الله

- لماذا تكون النقمة شديدة مع أن الراقي لم يجبر مريضاً ولم ينتزع منه ماله بالقوة مع أن عمل الراقي قد يختلف عن عمل الطبيب إذ  أن الراقي يقرأ القرآن  وينفث مثلاً وهذا الأمر يستطيع المريض أن يفعله بنفسه ويكون طبيب نفسه أو أحداً من أهله يقوم بالقراءة والدعاء له  بخلاف حال الطبيب والجراح الذي لايستطيع المريض أن يعمل عمله فلا يستطيع أن يجري لنفسه عملية جراحية ولا فحوصات مخبرية ولا ..ولا.. الخ ومع ذلك لاتجد النقمة على الطبيب مثل النقمة على الراقي بل يأتي المريض إلى الراقي وقد خسر آلافاً مؤلفة وعمل عشرات العمليات ثم ينقم من الراقي إذا طلب منه جزء من مائة جزء مما دفعه للمستشفيات والأطباء الذين قطعوه واستأصلوا منه مااستأصلوه 

سبب محاربة الرقاة الحقيقي هو المال المال

بعد بحث وتقصي حول أسباب محاربة الرقاة وجدنا أن أقوى الأسباب الرئيسية بعد مسألة أن الراقي من أهل السنة هو المال بمعنى أن الراقي إذا لم يأخذ مقابل رقيته شيئاً قالوا عنه مخلص وزكوه  وإذا كان يرقي ويعطي العلاج بالمجان كان أعلى مرتبة ولا يحاربه أحد ولا يتكلم في حقه أحد وهذا مشاهد وملاحظ

هل أخذ المال مقابل الرقية حلال أم حرام ؟

أخذ المال مقابل  الرقية حلال وليس حراماً  والعجيب أنك بعد أن تفهم المسألة وتعلم الحكم الشرعي فيها وأقوال العلماء بالجواز والإباحة أنك تخرج بنتيجة عجيبة أن الرقاة محسودون في المال الذي يأخذوه .... نعم والله ، وإذا سألت كيف هذا ؟ قلت سواء أخذ قليلاً أو كثيراً فإنه لايسلم

إذا أخذ كثيراً قالوا كم دخله الشهري بل اليومي

إذا أخذ قليلاً قالوا لاتنظر لقلة مايأخذ ولكن انظر على كم يقرأ

وحكم الناس على الرقاة للأسف حسب مايسمعون من الآخرين ويقرؤون في الصحف والمجلات ويقيسون كل الرقاة على ميزان واحد

وهذا خطأ فالرقاة أقسام

1-قسم بحاجة للمال ويتقي الله فيما يأخذه من الناس مقابل الرقية ولايرهقهم بقيمة العلاج.

2-قسم يتاجر بالرقية وقد يزعم أنه لايأخذ مقابلاً على الرقية ولكنه يأخذ أضعاف مضاعفة بما يبيعه من علاج .

3-قسم أغناه الله وقد يكون مدعوماً من بعض التجار فلا يأخذ بل يعطي العلاج بلامقابل لأنه تبرع من المحسنين أو من بعض المرضى الذين شفاهم الله.

أشققت عن قلبه

جاء في "الصحيحين" (صحيح الإمام البخاري " (7/517) كتاب المغازي و "وصحيح الإمام مسلم " (2/99) كتاب الإيمان) عن أسامة بن زيد – رضي الله تعالى عنه – قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية ، فصبحنا الحرقات من جهينة ، فأدركت رجلا فقال : لا إله إلا الله ، فطعنته . قال : قلت : يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح . قال : اشققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟!! فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ"

مااسرع حكم الناس على الرقاة في أخذ الأموال والحكم على نياتهم بأنهم يقرؤون من أجل المال وكأنهم شقوا عن قلوبهم  - فإذا كان الأمر الذي وضح للصحابي من ذلك الكافر الذي نطق بالشهادتين بأنه نطقها خوفاً من القتل نبذه ورده رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدد في فعل أسامة ويكرر عليه أشققت عن قلبه ...أشققت عن قلبه

حقيقة عمل الراقي

أكثر الناس بمختلف طبقاتهم يظنون أمر الرقية أمر سهل وأن أى أحد يستطيع أن يرقي أو بالأصح أن يستمر في الرقية بدون أذى من الأرواح الخبيثة

يقول ابن تيمية مجموع الفتاوى الجزء 19: إذا كان الجن من العفاريت والمعالج ضعيف فقد تؤذيه، فينبغي لمثل هذا أن يتحرز بقراءة المعوذات والصلاة والدعاء ونحو ذلك مما يقوي الإيمان ، ويجتنب الذنوب التي بها يستطيلون عليه ، فانه مجاهد في سبيل الله ، وهذا من أعظم الجهاد ، فليحذر أن ينتصر العدو عليه بذنوبه
قال ابن القيم وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا اشتدت عليه الأمور : قرأ آيات السكينة . وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له فى مرضه تعجز العقول عن حملها: من محاربة أرواح شيطانية ظهرت له إذ ذاك: في حال ضعف القوة، قال: فلما اشتد عليَّ الأمر قلت لأقاربي ومن حولي: اقرأوا آيات السكينة، قال: ثم أقلع عني ذلك الحال، وجلست وما بي قَلَبَة. وقد جربت أنا أيضا قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه، فرأيت لها تأثيرا عظيما في سكونه وطمأنينته.

فحقيقة عمل الراقي حرب شديدة حرب ضروس لايعرفها إلا من خاضها ودخل فيهافلا أظن أحداً يجازف بنفسه من أجل المال وأضرب لهذا مثلاً حقيقياً حدث معي ((قلت لأحدهم أريد منك أن تضرب عدواً لي  يؤذيني مقابل 300 ريال ولكنه قوي وشبهت له بأحد المارة فماذا كان جوابه ! قال تريد مني أن أهلك نفسي مع هذا الشرير  قلت له مقابل 300 ريال  .. قال ولا 500 ريال لماذا أجني على نفسي فقلت له كيف لو كانوا مائة رجل قال أظنك تستهزئ ولا مال الأرض يجعلني أقف مثل هذا الموقف  فقلت له أوتظن أن مايأخذه الراقي في محاربة الشياطين والسحرة  يقابل ويساوي شيئاً من عمله ؟ فخجل وقال والله إلا أن يحتسب الأجر مع مايأخذه .

بعض الأسباب في أخذ الأجرة مع جوازها

هناك بعض الأمور التي لابد من ذكرها في أخذ أجرة من المرضى مع جواز الأخذ كما سيأتي في الفتاوى فمنها:

1- حاجة كثير من الرقاة لأن أمر الرقية يعطل مصالح كثيرة فالراقي كقسم الطوارئ في المستشفيات ولكن مع الفرق ذلك أنه وحده في القسم.

2- الراقي ليس متسولاً أو شحاتاً لينتظر أعطاه فلان أو لم يعطه بل هو محسن للآخرين (يأتي المريض وهو مضطر محتاج ثم يرى أنه هو المتفضل على الراقي إن أعطاه شيئاً)

3- وضع الرسوم مهم جداً لأسباب وناقشت فيها بعض من لايطلب من المرضى وكانت كالآتي                              

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article